أخبار عاجلة
الرئيسية / الرياضة / رياضة محلية / الذوادي: ثلاثة أعوام تفصلنا عن كأس العالم ٢٠٢٢ والاستعدادات وفق الطموح العالي #رياضة #الصدارة_نيوز

الذوادي: ثلاثة أعوام تفصلنا عن كأس العالم ٢٠٢٢ والاستعدادات وفق الطموح العالي #رياضة #الصدارة_نيوز

حول هذه المناسبة قال حسن عبدالله الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، في لقاء أجراه معه موقع اللجنة العليا أن قطر والمنطقة يتطلعان للترحيب بالمشجعين المتوقع قدومهم إلى قطر من مختلف دول العالم لحضور مباريات المونديال الكروي الذي تستضيفه قطر لأول مرة في المنطقة عام 2022.

وصرّح الذوادي بأن التحضيرات الجارية لاستضافة المونديال تسير على قدم وساق استعداداً لاستضافة البطولة، كما وصف استضافة قطر لبطولتي كأس الخليج العربي 24 خليجي ٢٤ وكأس العالم للأندية FIFA قطر ٢٠١٩بالفرصة الذهبية ستسمح باختبار استعدادات الدولة وكفاءة المنشآت الرياضية لاستضافة الكرنفال الكروي عام 2022.
واضاف أن المشجعين والزوار القادمين من مختلف دول العالم لحضور المونديال سيحظون بتجربة لا مثيل لها نظراً لاعتدال الطقس في قطر خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بالإضافة إلى استمتاعهم بكرم الضيافة العربية التي يُعرف بها سكان دولة قطر والمنطقة.

وأشار الذوادي، الذي قاد منذ عام 2009 مسيرة قطر نحو استضافة المونديال، إلى ما يتضمنه إرث البطولة من أهداف قيمة تهدف في المقام الأول إلى ترك تأثيرات إيجابية اجتماعية واقتصادية وإنسانية يدوم أثرها لأعوام حتى بعد إسدال الستار على المونديال.
واكد الذوادي ان الامور تسير بشكل رائع نحو الاستعدادات لاستضافة المونديال وفق المخطط لها وبشكل جيد، إذ تم حتى الآن الإعلان عن جاهزية استادين من الاستادات الثمانية المستضيفة لمباريات البطولة،
وقال من المتوقع الإعلان عن جاهزية ثلاثة استادات مع نهاية النصف الأول من العام القادم 2020 بإذن الله. ووفق الخطة، سيتم تجهيز الاستادات الثمانية المخصصة لاستضافة منافسات المونديال مع نهاية عام 2021، أي قبل عام تقريباً على انطلاق أولى صافرات المونديال المنتظر.

أما فيما يتعلق بأعمال البنى التحتية في قطر، فإنها تسير وفق الجداول الزمنية المحددة لها، إذ يجري في الوقت الحالي تشغيل نظام المترو واختباره ليبدأ تشغيله بشكل فعلي بحلول نهاية العام الجاري. كما سيكون النظام بأكمله جاهزاً بحلول النصف الأول من العام القادم بعون الله.

واشار انه مع اقتراب موعد انطلاق بطولتي كأس الخليج العربي 24 وكأس العالم للأندية FIFA قطر 2019، ستُسهم هاتين البطولتين الهامتين في تعزيز استعدادات قطر لاستضافة المونديال عام 2022
حيث أرى بأن استضافة قطر لبطولتي كأس الخليج العربي 24 وكأس العالم للأندية 2019 تعتبر بمثابة فرصة ذهبية لاختبار مختلف جوانب جاهزيتنا لاستضافة البطولات والأحداث الرياضية استعداداً لمونديال 2022. فعلى سبيل المثال، سنتمكن من خلال استضافة هاتين البطولتين من تعزيز جهودنا وإثراء خبرتنا في مجالات عدة مثل إدارة الجماهير، والاتصالات، وتجربة المشجعين، وغيرها، علاوة على أهميتهما في تحديد المجالات التي تتطلب تطويراً لنكون على أهبة الاستعداد لاستضافة مونديال 2022.
ومن جانب آخر، تُتيح لنا استضافة مثل هذه البطولات الكروية فرصة اختبار البنية التحتية الخاصة بنا على نطاق ضيق وصولاً لعام 2022. ومن الجدير بالذكر بأن قطر ستنظم أيضاً بطولة كأس العالم للأندية بنسختها القادمة عام 2020، ونتطلع إلى تنظيم واستضافة مزيد من البطولات الكروية والرياضية الكبرى وصولاً لعام 2022.

اذ سيحظى الزوار من كافة أنحاء العالم بفرصة خوض تجربة فريدة، إذ يُمكنهم الاستمتاع بالضيافة القطرية التي سيلاحظونها في كل مكان، والاستمتاع بباقة منوعة من الأنشطة البحرية والترفيهية. خلال شهري نوفمبر وديسمبر، تنعم قطر بطقس مثالي يُمكّن المشجعين والزوار من حضور فعاليات ثقافية وحفلات موسيقية في الهواء الطلق، بالإضافة إلى الاستمتاع بخوض رحلات بحرية أو صحراوية. ستُسهم هذه التجارب في إعطاء الزوار لمحة عامة عن التجربة الكروية والثقافية والاجتماعية الثرية التي تنتظرهم عند حضورهم إلى قطر عام 2022 لحضور منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم.
نظراً لاستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم 2022لأول مرة في العالم العربي والإسلامي، أؤمن بأن الإرث الذي ستتركه هذه البطولة سيكون فريداً من نوعه وسيعود بفائدة عظيمة على الأجيال القادمة.

إذ لا يخفى على أيّ منا قوة وتأثير كرة القدم – خاصة بطولة كأس العالم – على الأفراد بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم الفكرية والاجتماعية، إذ لهذه اللعبة الجميلة قدرة هائلة على التقريب بين الناس وتجسير العلاقة فيما بينهم متجاهلين في ذلك كافة الصور النمطية التي ربما تشكلت عن بعضهم في الأذهان، ومقدرين اختلافاتهم، ومحتفين بثقافاتهم المختلفة في آن واحد.

وبدورنا، نعمل بجد وحماس لضمان أن تترك بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر أثراً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً إيجابياً يُرى تأثيره بشكل واضح في دولة قطر والمنطقة والعالم أجمع. وحتى اليوم، نجحت جهودنا في قطر في إطلاق صناعات كثيرة في مجالات عدة لعلّ أبرزها الاستدامة البيئية والضيافة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يجري في الوقت الحالي بناء محطة طاقة شمسية.

أما فيما يتعلق بشواهد الإرث من الناحية الاجتماعية، يعتبر برنامج الجيل المبهر رائداً في هذا المجال، إذ يستثمر قوة مبادرات برنامج كرة القدم من أجل التنمية ويستخدمها كأداة تنموية لإحداث تغييرات إيجابية حقيقية في حياة الأفراد في المجتمعات الأقل حظاً أو تلك التي تعرضت لحروب أو كوارث طبيعية. ويحقق البرنامج هذا الهدف السامي من خلال تنظيم دورات وورش عمل تُسهم في تعزيز مهارات الأفراد لمساعدتهم على تحسين حياتهم والنهوض بمجتمعاتهم.

ولا يمكننا التحدث عن إرث بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر دون الإشارة إلى جهود رعاية العمال. لقد حققت مبادرات اللجنة العليا في هذا الجانب خطوات عملية وجادة لاقت استحسان الجهات المختصة في هذا المجال دولياً، خاصة على سبيل المثال مبادرة سداد رسوم توظيف عمال المشاريع التابعة وغير التابعة للجنة العليا. وبدورنا، نُدرك إدراكاً تاماً بأن الطريق أمامنا ما زال طويل لتحقيق إنجازات أخرى في هذا الصدد، إلا أننا فخورون بما اُنجز منذ فوز ملف قطر بحق استضافة المونديال وحتى هذه اللحظة، وعازمون على السير قُدماً لتحقيقه.

أعتقد بأن بطولة كأس العالم لكرة القدم تعتبر فرصة قيمة لأي دولة أو منطقة مضيفة، إذ تستقطب عشاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم وتُطلعهم على ثقافة البلد المُضيف وما يزخر به من عادات وتقاليد. كما تُسهم هذه البطولة العالمية في تبديد الصور النمطية التي ربما تشكلت في أذهان الناس عن الدولة المستضيفة، وتقدم لهم فرصة التعرف دون تزييف على مختلف جوانبها على أرض الواقع. ولا نستطيع أن ننفي حقيقة أن لدى كثير من الناس أفكاراً نمطية عن منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ودولة قطر، لذا، لا يمكن تجاهل دور بطولة كأس العالم لكرة القدم في إبراز الصورة الحقيقية المشرقة لمجتمع البلد المضيف، فنحن نحب كرة القدم، ونتميز بأصالتنا وعراقة تاريخنا وحُسن ضيافتنا للزوار، وإبراز هذه الجوانب الإيجابية يعتبر أحد أهدافنا من استضافة هذا الحدث الكروي الهام عام 2022. إن إدراك اختلافاتنا واحترامها يُسهم في إثراء حياتنا، ونتطلع إلى استثمار اختلافاتنا لاستضافة نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022.

وفي ختام تصريحه قال أود أن أقول لملايين المشجعين والزوار المتوقع قدومهم إلى قطر عام 2022: مرحبا بكم في قطر والشرق الأوسط، إننا متحمسون لاستضافتكم والترحيب بكم للاحتفاء باللعبة الجميلة في عرس كروي لن يشهد له التاريخ مثلا.